منتدى ابناء قرية عبدالرحمن
مرحب بكم فى منتدى أبناء قرية عبدالرحمن

العين الثالثة || سوق الإساءات والشتائم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العين الثالثة || سوق الإساءات والشتائم!

مُساهمة من طرف المدير العام في الخميس مارس 09, 2017 5:22 pm

العين الثالثة || سوق الإساءات والشتائم!

الخميس، 09 مارس 2017 7:41 مساءً

الكاتب: ضياءالدين بلال

أمر محزن ومؤسف ما وصلت إليه العلاقات السودانية المصرية، في هذه الايام، من تدهور مريع.

ما يطفح على السطح يكشف ما يُعتمل في الاعماق.

والأنوف تشتم رائحة الحريق.

و(طقة) العود تسمع من بعيد.

ومطابخ الكيد لا تكف عن صناعة الأطعمة السامة.

المتابع لوسائل التواصل الإجتماعي يجد حرباً إسفيرية لا تبقي على ود ولا تذر معروفاً بين الدولتين.

انطلقت الحرب بنوبة معتوه مصري مقيم بأحد الازقة البريطانية ظهر في تسجيل فيديو، بنصف وجه، لإخفاء ملامحه.

هرع المعتوه في كيل الإساءات  والشتائم لدول الخليج، وسرعان ما إنزلق بلغة عنصرية بغيضة في مستنقع البذاءة والإساءة للسودانيين.

وجاء الرد من السودانيين على ذات شاكلة المعتوه المصري بذات اللغة البذيئة والكلمات الجارحة.

-2-

الأمر ما كان سيجد الإنتباه و الإهتمام ، لولا رواج هذه التسجيلات على نطاق واسع، حتى أصبحت مثاراً للنقاش في كثير من المجالس الإجتماعية.

من الخطأ تحميل الشعب المصري وذر هذه الإساءات الفاجرة، أو أن نعتبر الردود المضادة تعبيراً عن الشعب السوداني.

هذه حالة انفلات اخلاقي تعبر عن شخوص مطلقيها، ولكن ما صادفته من رواج، وآثارته من جدل، يكشف حالة الإحتقان التي تمر بها العلاقة السياسية بين الخرطوم والقاهرة.

أكثر من مؤشر يوضح العلاقة بين البلدين ماضية في التدهور والعودة إلى مربع التناحر والقطيعة، الذي ظل قائماً منذ مستهل التسعينيات إلى بدايات الألفية الثالثة.

-3-

صحف القاهرة تتحدث عن وجود لقيادات من جماعة الأخوان المسلمين بالسودان، وبعض صحف الخرطوم كتبت قبل أيام عن إتصالات تجريها المخابرات المصرية مع الحركات المسلحة السودانية.

كل ذلك مقدور عليه في جلسات مصارحة ومكاشفة بين قيادات الدولتين ليزول اللبس وتنظف النوايا.

لكن.....

الأسوا والأخطر في تدهور العلاقة، انها لا تنحصلا في الدوائر السياسية الضيقة، أو في دهاليز اجهزة المخابرات؛ ولكنها تنزل في شكل عقوبات على المواطنين والإساءات الإعلامية متبادلة.

مصر وبطريقة عقابية، لم تستثن السودانيين من الرسوم المفروضة على الأجانب، ومن غير المستبعد أنها تستهدفهم بذلك.

والمواقع المصرية تتناقل مطالبة تجار قريتي أبو شنب وكحك بمركزي أبسواي ويوسف الصديق في الفيوم، الحكومة المصرية بالتدخل لحل أزمتهم مع السلطات السودانية، بعد إعتقال عدد منهم ومصادرة بضائعهم، ومطالبتهم بمغادرة البلاد، بإعتبارهم أشخاص غير مرغوب فيهم داخل الأراضي السوداينة.

-4-

الاتهامات المتبادلة بين الحكومتين لو اقتصرت على ما هو سياسي وأمني، كان يمكن التعامل معها في إطار الموضوعية ونطاق المعقول بالأخذ والرد.

ولكنها حين تمضي لأبعد من ذلك بالجمع بين العقوبات والإساءات، فإنها تهدد مصير العلاقة بين شعبين يجمع بينهما مالا يمكن الفكاك منه : تاريخ مشترك ونيل واحد ودماء ممتزجة.

-أخيراً-

ومن قبل قلنا:

بإمككانك أن تسيء لفرد، ومن حقه أن يصفح عنك،-لإعتبارت تخصه أو لسجية في طبعه- من حقك أن تهاجم حكومة ما، ومن حقها أن تهمل ذلك- لمصالح ترتجيها أو مخاوف تخشاها- لكن اياك أن تسيء لشعب بأقوال أو أفعال، فذلك لا يغتفر لأن للشعوب ذاكرة مضادة للنسيان!

 

المصدر | السوداني

التوقيع
avatar
المدير العام
Admin

عدد المساهمات : 250
تاريخ التسجيل : 10/11/2011

http://abdelrahmanvil.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى